عام / الصحف السعودية / إضافة ثانية

الأحد 1440/1/6 هـ الموافق 2018/09/16 م واس


وأوضحت جريدة “اليوم” في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان ( إيران ورسائل التحريض والتضحية باليمن ): الحديث الذي أدلى به العميد عبده مجلي، المتحدث باسم الجيش اليمني لجريدة الشرق الأوسط، وكشف فيه عن رصد رسائل من قيادات عسكرية إيرانية لتهديد أمن وسلامة اليمن وتدميره، والعبث بمقدراته، وزعزعة أمنه واستقراره، وبالتالي أمن واستقرار المنطقة العربية، هذا الحديث يكشف إلى أي مدى بلغ الحقد الإيراني على اليمن ذاته، والذي طالما ادعت طهران أنها إنما جاءت لدعم المستضعفين، وحماية الشعب، حيث كشفت هذه الرسائل التحريضية التي وصفها العميد مجلي بأنها ليست الأولى، وحتمًا لن تكون هي الأخيرة، كشفت مخططات إيران في التضحية باليمنيين، خاصة بعد تقدم قوات الشرعية في عدد من الجبهات، وفرار بعض القيادات الحوثية، وذلك للادعاء بأن الشعب اليمني إنما يموت بسلاح قوات التحالف، وربما أغرتها بعض تقارير لجان الأمم المتحدة التي اكتفت بأخذ الروايات من أفواه الحوثيين، وإدراجها في تقاريرها على أنها حقائق مطلقة، وحتى دون مسح مكان الواقعة؛ إذ استغلت القيادات العسكرية الإيرانية هذه الثغرة لتحث الميليشيات على المزيد من إراقة الدماء، وضرب العُمق اليمني لتظهر هذه الحوادث في سياق الانتصارات التي تحققها قوات الشرعية والحلفاء، كما لو كانت نتيجة لتلك المعارك، وهو تطور خطير وحقير، ينمّ عن مدى الكيد الذي بلغته الطغمة الحاكمة في طهران، والتي اتضح أنها تستخدم ميليشيات الحوثي حطبًا لحربها على المنطقة، وأن آخر ما تفكّر فيه أن تنتصر لعبد الملك الحوثي وجماعته، طالما أن مشروعها أصبح مهددًا، وبالأخص بعد مظاهرات البصرة، وطرد العراقيين للقنصل الإيراني هناك، وانكشاف أكذوبتهم في نصرة الطائفة الشيعية، حيث أدرك المواطن العراقي الشريف أن إيران هي التي سرقت العراق، وخطفت قراره لسنوات، ليتسمم المئات من أبنائه بالماء؛ نتيجة الفوضى والفساد والمحسوبية التي أدخلها النظام الإيراني إلى العراق، ومحافظاته الجنوبية على وجه التحديد التي توهّمت أن قلبه عليها على الأقل استجابة لنداء المذهب، لذلك يتكرر المشهد في اليمن حين تسن بتحريضها السكين الحوثي لتطعن فيها خاصرة اليمنيين من الداخل، فقط لتحاول أن تقول للعالم إن التحالف يقتلهم؛ لأنه لا ثمن ولا قيمة للدم العربي في حسابات ملالي طهران، إلا حينما يكون في مقام ورقة تفاوض يمكن أن تساوم عليها، لكنها على استعداد للتضحية بكل عبيدها حينما يتراجع مشروعها أو يرتد على أعقابه لتصنع من دمائهم قربانًا لتلفيق التهم للآخرين بحثًا عن البراءة.
// يتبع //
06:06ت م
0005