أخبار وزارة التعليم

 قدمها المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم- دراسة حول مؤشرات جودة التعليم في العالم العربي


                                   

أنهى المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ( اليونسكو) دارسة حول مؤشرات جودة التعليم في العالم العربي وذلك بتقديم صورة حقيقية عن واقع جودة التعليم وبيان أهم النتائج المتوقعة.
وجاء ضمن توصيات الدراسة أهمية تطوير وتحديث البنية التعليمية بحيث تصبح مرحلة الطفولة المبكرة إلزامية ضمن السلم التعليمي، وبناء نظام للمساءلة وضبط الجودة في النظام التعليمي.
كما قادت نتائج الدراسة إلى تبني مبادرة مشروع تراجم الجودة  التي تهدف لإثراء المحتوى العربي من خلال ترجمة مجموعة كتب متنوعة في المجال التعليمي المختص بالجودة والبيئة التعليمية إلى اللغة العربية منها كتاب “الجامعة الأخلاقية” وكتاب “جودة المعلمين: دراسة دولية حول كفايات المعلمين ومعاييرهم” وكتاب “أصغر، أسرع، أقل تكلفة: تطوير عمليات تقييم التعليم في الدول النامية”. وسيصدر نهاية هذا العام ثلاث كتب تمت ترجمتها لإثراء المحتوى العربي في قضايا الجودة.
ويعود تأسيس المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم  إلى اليوم الخامس والعشرين  من  أكتوبر عام  ٢٠١٤م الموافق ١ محرم ١٤٣٦هـ  ، حينما تولت المملكة العربية السعودية الإشراف عليه بموجب الاتفاقية المبرمة بين المملكة و منظمة اليونسكو، وذلك انطلاقاً من  دعم المملكة لرسالة المنظمة الإنسانية التي لا تتوقف لتعزيز كل ما هو إيجابي في حياة الشعوب، وتأكيدًا لالتزاماتها المحلية والإقليمية والدولية تجاه توفير» حق التعليم للجميع «وجودته وتميز مخرجاته كأحد أهم مرتكزات التنمية المستدامة.
كما يحظى المركز الإقليمي للجودة والتميز بدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهم الله ـمن خلال استضافة المركز وتوفير ميزانيته التشغيلية وجعل تطوير وتجويد التعليم في العالم العربي في قائمة الأولويات. كما حظى بدعم مستمر ومتابعة دائمة من  رئيس مجلس إدارة المركز معالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى لتحقيق تطلعات ولاة الأمر في تحسين جودة التعليم في العالم العربي ، والمساهمة والمشاركة الفعالة في عملية الإصلاح التعليمي على الصعيد الإقليمي والدولي.
وحقق مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم العديد من الإنجازات النوعية خلال الاعوام السابقة وكذلك عام 2017 شملت مشاريع بحثية وندوات علمية وشراكات إقليمية ودولية تصب في تحقيق الاهداف الاستراتيجية للمركز ولمنظمة اليونسكو.
كما قدم المركز مشروع تدريب بعض منسوبي وزارات التربية والتعليم في العالم العربي على المؤشرات التعليمية وكانت بداية انطلاقة المشروع من السعودية حيث بدأ تنفيذ البرنامج بحضور 30 متدرب ومتدربة من وزارة التعليم لمدة ثلاثة أيام، وتم تنفيذ البرنامج في تونس والإمارات والكويت والسودان والمغرب. ويتمحور البرنامج التدريبي حول بناء وقياس المؤشرات التعليمية، ويهدف إلى تعزيز قدرة المشاركين على تحديد وتحليل وتفسير واستخدام مؤشرات التعليم في التخطيط والرصد والتقييم. وسيتم تنفيذ البرنامج التدريبي في سبع دول عربية خلال هذا العام .
وشارك بالعديد من الفعاليات الإقليمية منها ندوة المواطنة العالمية في مناهج التعليم العام في الدول العربية والتي أقيمت في مسقط في 1 أكتوبر، 2018 وكذلك ندوة برامج إعداد معلمي المرحلتين المتوسطة والثانوية في المنطقة العربية .
وكان المركز الإقليمي للجودة والتميز  قد تولى منتصف أكتوبر الماضي من هذا العام تنفيذ جملة مشاريع بحثية معتمدة من مجلس الإدارة على مستوى العالم العربي منها: الدليل الإقليمي للمعايير التخصصية والكفايات المهنية،ويركز المشروع على إعداد دراسة حول التراخيص المهنية للمعلمين في الدول العربية. ومشروع نظم إعداد المعلم وتأهليه في العالم العربي، ويهدف إلى استكمال دراسة أنظمة ومنهجيات برامج إعداد المعلمين وتأهيلهم والوقوف على أفضل الممارسات لإعداد المعلم واقتراح نماذج لإعداد المعلم وتأهيله في المنطقة العربية. ومشروع الاعتماد المدرسي  لمراجعة الاعتماد المدرسي في الدول العربية وسبل تطويرها. وكذلك مشروع سياسات ونظم التعليم في الدول العربية، ويهدف إلى عمل دراسة مقارنة لبعض سياسات ونظم التعليم بالدول العربية مع التركيز على السلم التعليمي، بالإضافة إلى اعتماد المجلس ندوات علمية منها ندوة تفعيل أدوار هيئات تقويم التعليم في الدول العربية، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه هيئات / جهات تقويم التعليم في الدول العربية. وندوة المساءلة في القطاع التعليمي، وتتضمن محاورها جهود كافة الأطراف المجتمعية في الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه ضمان جودة التعليم. وندوة مساهمة القطاع غير الحكومي في دعم الترخيص المهني للمعلمين، لمناقشة أبرز التحديات والمعوقات التي تواجه المنظمات غير الحكومية في دعم برامج تأهيل المعلمين.
وتهدف تلك المشاريع البحثية  التي يعمل عليها المركز إلى تحقيق الجودة من خلال العمليات المعنية بالتحسين المستمر للخدمات التعليمية، والاهتمام المتواصل والمؤسسي برفع مستوى مخرجات عمليات التعليم في العالم العربي، وصولاً إلى الإنسان المكتسب للمعارف والمهارات الأساسية، مع قدرته ورغبته في التعليم المستمر، وتمثله للقيم الحضارية من التفكير النقدي والتسامح والتعايش مع الآخر المختلف ثقافًيا ودينًيا واجتماعًيا.
وتبرز أهمية المركز من خلال مشاركة عدد من الدول الإقليمية في مجلس إدارته، إضافة إلى عدد من المؤسسات الوطنية العربية والخبرات الإقليمية والدولية التي تتشارك في بناء وتنفيذ برامجه على مستوى العالم العربي وتقويمها بصفة مستمرة في ضوء أهداف المنظمة  ، فيما يتطلع القائمون على المركز إلى مشاركة جميع الخبراء والمختصين في قضايا الجودة والتميز في التعليم على مستوى الدول العربية، للمساهمة والمبادرة بمقترحاتهم، والمشاركة بآرائهم في التطوير المستمر للأنظمة التعليمية بما يخدم قضايا الأمة العربية، وتعزيز دور الإنسان العربي في البناء الحضاري العالمي من خلال جودة تعليمه وتميزه.
ويسعى المركز الإقليمي للجودة والتميز إلى نشر المعرفة ، من خلال مشاركة العالم بعدد من الندوات العلمية ، في الأيام الدولية ،  ونشر الأفلام التوعوية  القصيرة بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، بعنوان (الحق في التعليم يعني الحق في معلم مؤهل) وفيلم (التعليم الجيد.. رحلة مشوقة يقودها معلم ملهم). بالإضافة إلى عقد ندوة علمية بمناسبة اليوم العالمي للطفل بعنوان “التعليم والطفل” وتهدف الندوة إلى تعزيز الوعي بحقوق الطفل خصوصا تعليم الأطفال وقت الحروب والأزمات، وتسليط الضوء على الجهود الحكومية والأهلية لرفع نسب الالتحاق برياض الأطفال. والتي جاء من أبرز توصياتها تطوير برامج تعليمية بما  يواكب احتياجات الاطفال في بلاد النزوح تركز على التعليم الأساسي للطفل لرفع قدرته على مواكبة الظروف، ونشر التسامح ونبذ خطاب الكراهية لتقليل معاناة اللاجئين، ومعالجة عمالة الأطفال من خلال توفير عمل لأولياء أمور الأطفال حتى يتسنى للأطفال اكمال دراستهم بدل العمل لإعالة أسرهم النازحة.



مصدر الخبر

Comments

الأكثر مشاهدة

To Top

Powered by WP Robot